يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
271
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقيل : أمر أن يوصى للقرابة ، ويقال لغيرهم قولا معروفا ، وتفسير القسمة بأنها قسمة الوصية مروي عن ابن عباس ، وابن المسيب . وروي أن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه ، وعائشة في الحياة ، فلم يدع أحدا في الدار إلا أعطاه ، وتلا هذه الآية . وعن الحسن : كان المؤمنون يفعلون ذلك إذا اجتمعت الورثة ، حضر هؤلاء فرضخوا بالشيء من رثة المتاع « 1 » ، فحضهم اللّه تعالى على ذلك تأديبا ، من غير أن يكون فريضة . ثم اختلف المفسرون : هل هذا الأمر ندب أو أمر إيجاب ؟ فقيل : إن ذلك أمر ندب غير واجب ، إذ لو كان واجبا لضرب له حد مقدر ، وهذا قول أبي علي ، وجعفر بن مبشر ، وأبي مسلم ، والحسن ، رواه عنه في الكشاف ، وهذا الذي أطلقه الزمخشري . وقيل : بل ذلك أمر إيجاب ، وهذا قول مجاهد ، وقتادة ، وإبراهيم ، والشعبي ، والزهري . واختلف المفسرون خلافا آخر ، وهو في نسخ الآية وبقائها ، فعن سعيد بن المسيب ، وأبي مالك ، والضحاك ، أنها منسوخة بآية المواريث . وقال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وإبراهيم ، ومجاهد ، والشعبي ، والزهري ، وأبو علي ، وأبو مسلم : إنها ثابتة . وعن سعيد بن جبير : أن ناسا يقولون : نسخت . والله ما نسخت . ولكنها مما تهاون به الناس . وعن الحسن : الآية ثابتة ، لكن الناس شحوا وبخلوا .
--> ( 1 ) الرثة : كقربة ، توحيدا وجمعا - السقط من متاع البيت . تمت صحاح معنى ( ح / ص ) .